السيد محمد حسين الطهراني
165
معرفة الإمام
المستقلّ ، وعلماؤهم ورواتهم المعروفون ، وآراؤهم الخاصّة بالتوحيد والعدل وعصمة الأنبياء وشفاعتهم ، وبالجبر والاختيار ، وما إلى ذلك . وتميّز مذهب التشيّع عن بقيّة المذاهب تميّزاً تامّاً كما تميّز مذهب المعتزلة عن مذهب الأشاعرة . أمّا أقوال بقيّة الأئمّة الأطهار منذ الإمام الكاظم إلى نهاية الغيبة الصغرى فهي إمّا تأكيد لأقوال الصادق ، وإمّا متمّمة لبعض أصول المذهب أو فروعه . أمّا رجالات الشيعة في عهد الإمام الصادق وبعده فكان همّهم واهتمامهم حفظ تعاليمه ، وتدوينها والدفاع عنها . « 1 » واليوم لا يرتوي تفسير الشيعة الاثني عشريّة وعلومهم فحسب من نمير الإمام الصادق عليه السلام ، بل يرتوي منه أيضاً فقه السبعيّة « الإسماعيليّة » وتفسيرهم وعلومهم على كثرتهم ووفور عددهم . وما كتاب « دعائم الإسلام » للقاضي نعمان التميميّ المغربيّ إلّا نموذج لذلك الفقه على أساس روايات الإمام الصادق عليه السلام . لذلك فالمذهب الجعفريّ مذهب مشترك بين الطائفة الشيعيّة الاثني عشريّة الحقّة المحقّة والطائفة السبعيّة الإسماعيليّة التي أقامت مذهبها على العدد سبعة ، إذ ذهبت إلى أنّ إسماعيل ابن الإمام الصادق ، الذي توفّي في حياة أبيه ، هو إمامها السابع . لهذا تمييزاً بين هاتين الطائفتين أضاف العلماء الأعلام لفظ « الاثني عشريّة » بعد « الجعفريّة » وقالوا : الشيعة الجعفريّة الاثنا عشريّة . معنى الإمام عند الشيعة وانحصاره بالائمّة الاثني عشر عليهم السلام إن المقصود من الاثني عشريّة هم الذين يقرّون ويعترفون بإمامة اثني عشر شخصاً من أهل البيت عليهم السلام ، ويجعلون ذلك ديناً لهم .
--> ( 1 ) - « الشيعة والتشيّع » ص 113 إلي 118 .